فيقال لهذا المعارض أما ما يزعم هؤلاء من ذلك فسنبينه لك وإن جهلت غير أنك ترددت وراوغت ووالست ودالست تقدم رجلا وتؤخر أخرى كيف تصرح بالقرآن أنه مخلوق فلم تزل عنك ودونك تلجلج بها في صدرك حتى صرحت بها في هذه المسألة فزعمت أنه فعل والفعل عندك مخلوق ولا شك فيه
وأما دعواك علينا أنا نقول إن كلام الله من صفاته فإنا نقول علانية غير سر وهو الحق المبين وليس شيء من صفاته مخلوقا وكل كلام صفة كل متكلم به خالق أو مخلوق غير أنه لا يقاس به من الخالق والمخلوق سائر الصفات من اليد والوجه والنفس والسمع والبصر وما أشبهها من الصفات التي إذا بانت من الموصوف واستبان مكانها منه
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 485
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٤٨٥