الصدور وأنتم لا تبصرون فنحن أقرب إليه منكم بالعلم بذلك لا بأن علمه منزوع منه بائن مجسم في الأرض كما ادعيت بجهلك فعلى هذا التأويل ندعي أن علمه في الأرض لا ما ادعيت علينا من الباطل وكيف يتوجه لحجة غيره ممن لا يتوجه لحجة نفسه ولا يدري ما ينطق به لسانه وقل ما رأيت من أهل الإسلام متكلما في العرش أكثر لجاجة في إبطاله وإدخال الحشو من الكلام والحجج الداحضة فيه من هذا المعارض وكلما أكثر من ذلك كان أدحض لحجته وأكشف لعورته
فأقصر أيها المعارض فإن العرش لا يعطل بإكثار حشوك وخرافات كلامك وكلام المريسي والثلجي إذ عقل أمره النساء والصبيان فكيف الرجال
ويحك هذا المذهب أنزه لله من السوء أم مذهب من يقول فهو بكماله وجلاله وعظمته وبهائه فوق عرشه فوق سماواته وفوق جميع
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 449
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٤٤٩