يوم القيامة أتعرفون ربكم فيقولون إنه إذا اعترف لنا عرفناه يقولون لا نقر بالربوبية إلا لمن استشعرته قلوبنا بصفاته التي أنبأنا بها في الدنيا فحينئذ يتجلى لهم في صورته المعروفة عندهم فيزدادون عند رؤيته إيمانا ويقينا وبربوبيته اغتباطا وطمأنينة وليس هذا من باب الشك على ما ذهبت إليه بل هو يقين بعد يقين وإيمان بعد إيمان ولكن الشك والريبة كلها ما ادعيت أيها المريسي في تفسير الرؤية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ترون ربكم يوم القيامة لا تضامون في رؤيته ) فادعيت أن رؤيتهم تلك أنهم يعلمون يومئذ أن لهم ربا لا يعتريهم في ذلك شك كأنهم في دعواك أيها المريسي لم يعلموا في الدنيا أنه ربهم حتى يستقينوا به في الآخرة
فهذا التفسير إلى الشك أقرب مما ادعيت في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشك والشرك لا بل هو الكفر لأن الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 388
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٣٨٨