من معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم محال خارج عن المعقول لأن الشك في ربوبية الله عز وجل زائل عن المؤمن والكافر يوم القيامة فكل مؤمن وكافر يومئذ يعلم أنه ربه لا يعتريهم في ذلك شك فيقبل الله ذلك من المؤمنين ولا يقبله من الكافرين ولا يعذرهم يومئذ بمعرفتهم ويقينهم به فما فضل المؤمن على الكافر يوم القيامة عندك في معرفة الرب تعالى إذ مؤمنهم وكافرهم لا يعتريه في ربوبيته شك
أو ما علمت أيها المريسي أنه من مات ولم يعرف قبل موته أن الله ربه في حياته حتى يعرفه بعد مماته فإنه يموت كافرا ومصيره النار أبدا ولن ينفعه الإيمان يوم القيامة بما يرى من آياته إن لم يكن آمن به من قبل فما موضع بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين برؤية ربهم يوم القيامة إذ كل مؤمن وكافر في الرؤية يومئذ سواء عندك إذ كل لا يعتريه فيه شك ولا ريبة
أولم تسمع أيها المريسي قول الله تعالى ربنا أبصرنا وسمعنا
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 361
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٣٦١