Skip to main content

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — Page 202

Contributors:

P.202
معرفته على الوجه المذكور . و أمّا سعة الرحمة المشار إليها في الكتاب و السنّة ، فتختصّ ببعض المحدثات المتعيّنة في اللوح المحفوظ بكتابة القلم الأعلى . و هي المنشعبة إلى مائة شعبة ، كما أشار إليه صلَّى الله عليه و سلَّم . و أمّا سعة القلب الذي وسع الحق ، فهي عبارة عن سعة البرزخية المذكورة الخصيصة بالإنسان الحقيقي ، الذي هو قلب الجمع و الوجود . فالإنسان الحقيقي الذي هو قلب الجمع و الوجود ، و قلبه برزخيته ، و علمه المنبّه عليه آنفا . فافهم . و إذا كان الحق سبحانه - كما ورد في الصحيح - يتحول يوم القيامة لأهل المحشر في الصور ، أي صور اعتقاداتهم بحسب قابلياتهم و موجب استعداداتهم ، مع أنه تعالى في نفسه لا يتغير عمّا هو عليه من حيث هو ، فالقلوب المتجلَّى لها له ، أي للحق سبحانه ، كأشكال الاوعية المتشكَّلة بأشكال مخصوصة ، كالاستدارة و التثليث و التربيع و غيرها ، للماء ، الذي ليس مقيّدا به شكل مخصوص لكنّه يتشكل بشكلها ، أي الأوعية ، مع كونه في حد ذاته لا يتغير عن حقيقته المائية . فافهم ما ذكرنا من المثال لتعرف منه حال الممثّل له ، فانّه كما أنّ الماء لا شكل له في نفسه يتقيّد به - بل يتشكَّل به شكل وعائه - كذلك الحق المطلق سبحانه ليس له في ذاته صورة مخصوصة يتجلَّى بها ، بل يتجلَّى على صورة العبد المتجلَّى له ، فانّ أهل التجلَّيات إنّما يرد عليم التجلَّى بحسب استعداداتهم و خصوص قابلياتهم الوجودية . و كذلك استعداداتهم في عرصة الوجود العيني إنّما تكون بموجب استعداداتهم الغيبية الغير المجعولة في حضرة العلم الذاتي . فمهما حصل تجلّ لمتجلَّى له في حضرة الوجود العيني ، فانّما يحصل على صورة استعداد العين الثابتة الأزلية التي لهذا المتجلَّى له . [ 180 ]
Commentary
[ 180 ] .هر شش جهتم اى جان منقوش جمال تو در آينه در تابى چون يافت صقال تو آئينه تو را بيند اندازهء عرض خود در آينه كى گنجد اشكال كمال تو
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — Page 202 | ويليام چيتيك / عبد الرحمن جامي