تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( 6 ) فص حكمة حقية في كلمة اسحاقية لمّا كان أخصّ أحكام الصفات السلبية سلب الكثرة عن وحدة الحق سبحانه ، كانت الموجودات الصادرة عن الحق من حيثية الصفات السلبية التنزيهية أقربها نسبة إلى الوحدة و أبعدها من مرتبة الظهور ، و هي الأرواح ، بخلاف الصفات الثبوتية : فانّه يجب أن يكون الموجودات الصادرة عن الحق من حيثها أقرب نسبة إلى الظهور و أتمّ تحقّقا به . و قد سبق أنّ أوّل حامل و ظاهر بأحكام الصفات الثبوتية الخليل عليه السلام . فلزم أن يظهر في ولده - الذي هو نتيجته - حكم عالم المثال ، [ 153 ] الذي إذا اعتبر مطابقته للواقع ، يسمّى « حقّا » .
شرح
[ 153 ] . لأنّ عالم المثال مرتبة بين عالم الأرواح و عالم الأجسام « 1 » . اعلم أنّ أوّل منازل التجلَّى الوجودي من غيب الهوية الإلهية طلبا لكمال الجلاء و الاستجلاء هو عالم المعاني . و يليه عالم الأرواح ، و ظهور الوجود فيه أتمّ منه في عالم المعاني . و يليه عالم المثال - و هو المنزل الثالث - و ظهور الوجود فيه أتمّ منه في عالم الأرواح . و يليه عالم الحس - و هو المنزل الرابع - و فيه تمّ ظهور الوجود . و لهذا كان العرش - الذي هو أوّل الصور المحسوسة و المحيط بها - مقام الاستواء الرحمانى ، فانّ عنده تمّ ظهور التجلَّى الوجودي و استقرّ ، فانّ « الرحمة » نفس الوجود ، و « الرحمن » الحق من كونه وجودا ، و لذلك لم يضف الاستواء إلى اسم آخر قط سواه حيث ورد . منه .
هامش
« 1 » عالم الأجسام : الأجسام JD