تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

157 متن خطبه صد و پنجاه و هفتم

و من خطبة له عليه السّلام يحث الناس على التقوى

الحمد للَّه الَّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، و سببا للمزيد من فضله ، و دليلا على آلائه و عظمته . عباد اللَّه ، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين ، لا يعود ما قد ولَّى منه ، - 6 و لا يبقى سرمدا ما فيه . آخر فعاله كأوّله . متشابهة أموره ، متظاهرة أعلامه ، فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله : فمن شغل نفسه به غير نفسه تحيّر في الظَّلمات ، و ارتبك في الهلكات ، و مدّت به شياطينه في طغيانه ، و زيّنت له سيّئ أعماله . فالجنّة غاية السّابقين ، و النّار غاية المفرّطين . اعلموا ، عباد اللَّه ، أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، و الفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، و لا يحرز من لجأ إليه ، ألا و بالتّقوى تقطع حمة الخطايا ، و باليقين تدرك الغاية القصوى .