الأمينان : أبو بكر و عمر و طلب منه عبد اللَّه بن خالد بن أسيد صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم . و أعاد الحكم بن أبى العاص ، بعد أن كان - ( 1 ) رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله ، قد سيّرة ثم لم يرده أبو بكر و لا عمر ، و أعطاه مائة ألف درهم . و تصدّق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم . و أقطع مروان فدك - ( 2 ) ، و قد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات اللَّه عليه ، تارة بالميراث ، و تارة بالنّحلة فدفعت عنها . و حمى المراعى حول المدينة كلَّها من مواشى المسلمين كلَّهم إلا عن بنى أمية . و أعطى عبد اللَّه بن أبى سرح جميع ما أفاء اللَّه عليه من فتح إفريقيّة بالمغرب ، و هى من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين .
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 229
مساهمون: محمد تقي جعفري
ص٢٢٩
أحلف باللَّه ربّ الأنام
ما ترك اللَّه شيئا سدى
و لكن خلقت لنا فتنة
لكى نبتلى بك أو تبتلى
فإنّ الأمينين قد بيّنا
منار الطَّريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة
و لا جعلا درهما فى هوى
و أعطيت مروان خمس البلاد
فهيهات سعيك مّمن سعى
هامش
( 1 ) . كلمة « كان » ساقطة من ب .
( 2 ) . فدك : قرية بالحجاز بينها و بين المدينة بومان ، أفاءها اللَّه على رسوله فى سنة سبع صلحا ، و ذلك أن النبي صلَّى اللَّه عليه و سلم لما نزل خيبر ، و فتح حصونها ، و لم يبق ألا ثلث ، و اشتد بهم الحصار ، راسلوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و سلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، و فعل ، و بلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللَّه أن يصالحهم على النصف من ثمارهم و أموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهى مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه . معجم البلدان 6 : 343 .