تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الدّاعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، و ضرع الاستسلام و الذّلَّة . قد ضلَّت الحيل ، و انقطع الأمل ، و هوت الأفئدة كاظمة ، و خشعت الأصوات مهيمنة ، و ألجم العرق ، و عظم الشّفق ، و أرعدت الأسماع لزبرة الدّاعيإلى فصل الخطاب ، و مقايضة الجزاء ، و نكال العقاب ، و نوال الثّواب .

تنبيه الخلق

عباد مخلوقون اقتدارا ، و مربوبون اقتسارا ، و مقبوضون احتضارا ، و مضمّنون أجداثا ، و كائنون رفاتا ، و مبعوثون أفرادا ، و مدينون جزاء ، و مميّزون حسابا . قد أمهلوا في طلب المخرج ، و هدوا سبيل المنهج ، و عمّروا مهل المستعتب ، و كشفت عنهم سدف الرّيب ، و خلَّوا لمضمار الجياد ، و رويّة الارتياد ، و أناة المقتبس المرتاد ، في مدّة الأجل ، و مضطرب المهل .

فضل التذكير

فيا لها أمثالا صائبة ، و مواعظ شافية ، لو صادفت قلوبا زاكية ، و أسماعا واعية ، و آراء عازمة ، و ألبابا حازمة فاتّقوا اللَّه تقيّة من سمع فخشع ، و اقترف فاعترف ، و وجل فعمل ، و حاذر فبادر ، و أيقن فأحسن ، و عبّر فاعتبر ، و حذّر فحذر ، و زجر فازدجر ، و أجاب فأناب ، و راجع فتاب ، و اقتدى
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 37 | محمد تقي جعفري