أمه بقي أضحية وله أكل كله لأنه جزء منها غير مستقل بالأضحية فأشبه اللبن ولأن التصدق إنما يجب بما يقع عليه اسم الأضحية أصالة والولد ليس كذلك ولزوم ذبحه معها تبعا لها كما يجوز أكل جنين المذكاة تبعا وكأنه ذبح معها ولهذا جاز للموقوف عليه أكل الولد الحادث ولا يكون وقفا فكذا الولد هنا وهذا ما نقله في الروضة عن ترجيح الغزالي وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد وليس مبنيا على القول بجواز أكله من أمه خلافا لجمع متأخرين وعلم بالأولى حل جنينها المذكى بذكاتها ولا ينافي ما تقرر عدم إجزاء الأضحية بحامل وأن الحمل عيب يمنع الإجزاء كما مر إذ الحامل لم تقع أضحية وإن تعينت بالنذر ولا يلزم من ذلك وقوعها أضحية كما لو عينت به معيبة بعيب آخر على أنه لو قيل بوقوعها أضحية وحمله على حملها بعد النذر ووضعها قبل الذبح لم يبعد وله شرب فاضل لبنها أي الواجبة ومثلها بالأولى المعزولة عن ولدها وهو ما لا يضره فقده ضررا لا يحتمل كماله ركوبها لكن مع الحاجة كأن عجز عن المشي ولم يجد غيرها بأجرة يقدر عليها ولا أثر لقدرته على الاستعارة لما فيها من المنة والضمان ولو أركبها المحتاج من غير أجرة ضمن نقصها فإن حصل النقص في يد مستعير كان هو الضامن له ويحرم عليه نحو بيع اللبن ويسن له التصدق به وله جز صوف ضرها بقاؤه والانتفاع به ويندب له التصدق بجلالها وقلائدها ولا تضحية لرقيق ولو مدبرا وأم ولد ومعلق العتق بصفة لعدم ملكه وهي تعتمد الملك أما المبعض فله ذلك لأنه تام الملك على ما ملكه ببعضه الحر فإن أذن له سيده ولو عن نفسه وقعت له أي للسيد لأنه نائب عنه ويلغو قوله له عن نفسك لعدم إمكانه وللقاعدة وهي إذا بطل الخصوص بقي العموم إذ إذنه متضمن لنية وقوعها عمن تصلح له ولا صالح لها غيره فانحصر الوقوع فيه وبذلك علم الجواب عن قول المشكك كيف يقع عنه من غير نية منه ولا من العبد نيابة عنه ولا يضحي مكاتب بلا إذن من السيد لأنها تبرع وهو ممنوع منه لحق سيده فإن أذن له فيها وقعت للمكاتب ولا تضحية أي لا تجوز ولا تقع عن الغير أي الحي بغير إذنه كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة وللأب والجد فعل ذلك عن ولده محجوره من مال نفسه كما له إخراج فطرته من ماله عنه لأن فعله قائم مقامه دون غيرهما لأنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 143
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٣