تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مشيرا إلى زوجة أخرى طلقت لأنه ليس فيه إشارة محضة هذا إن نواها أو أطلق فيما يظهر لأن اللفظ ظاهر في ذلك مع احتماله لغيره احتمالا قريبا أي وهذه ليست كذلك وخرج بالطلاق غيره فقد تكون إشارته كعبارته كهي بالأمان وكذا الإفتاء ونحوه فلو قيل له أيجوز فأشار برأسه مثلا أي نعم جاز العمل به ونقله عنه ويعتد بإشارة أخرس في العقود كهبة وإجارة وبيع والحلول كعتق وطلاق وفسخ والأقارير والدعاوى وغيرها وإن أمكنه الكتابة للضرورة فإن فهم طلاقه وغيره بها كل واحد فصريحة وإن اختص بفهمه فطنون أي أهل فطنة وذكاء فكناية كما في لفظ الناطق وتعرف نيته فيما إذا أتى بإشارة أو كتابة بإشارة أو كتابة أخرى وكأنهم اغتفروا تعريفه بها مع أنها كناية ولا اطلاع لنا بها على نية ذلك للضرورة فقول المتولي ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ليس بقيد وسيأتي في اللعان أنهم ألحقوا بالأخرس من اعتقل لسانه ولم يرج برؤه والقياس مجيئه هنا بل الأخرس يشمله ولو كتب ناطق أو أخرس طلاقا ولم ينوه فلغو إذ لا لفظ ولا نية وإن نواه ومثله كل عقد وحل وغيرهما ما عدا النكاح ولم يتلفظ بما كتبه فالأظهر وقوعه لإفادتها حينئذ وإن تلفظ به ولم ينوه عند التلفظ ولا الكتابة وقال إنما قصدت قراءة المكتوب فقط صدق بيمينه وإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق ونوى الطلاق فإنما تطلق ببلوغه إن كان فيه صيغة الطلاق