فالظاهر كما قاله الأذرعي وغيره وقوعه عنها قطعا أي نظيره ما مر في الوكيل بقيده لكن لما كانت تستقل به إجماعا بخلاف الأجنبي كان جانبها أقوى ومن ثم قطعوا بوقوعه لها هنا واختلفوا ثم كما مر وحيث صرح باسم الموكل طولب وإلا فالمباشر فإذا غرم رجع على موكله إن وقع الخلع عنه وإلا فلا ولو اختلع رجل بماله أو مالها وصرح بوكالتها كاذبا عليها لم تطلق لأنه مربوط بالتزام المال ولم يلتزمه هو ولا هي نعم لو اعترف الزوج بالوكالة أو ادعاها بانت بقوله ولا شيء له وأبوها كأجنبي فيختلع بماله يعني بمعين أو غيره صغيرة كانت أو كبيرة فإن اختلع الأب أو الأجنبي بمالها وصرح بوكالة منها كاذبا أو ولاية له عليها لم تطلق لأنه ليس بوكيل ولا ولي في ذلك والطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه أحد ولأنه ليس له صرف مالها في عوض الخلع ومن ثم لم يمتنع عليه بموقوف على من يختلع لأنها لم تملكه قبل الخلع فاستثناء الزركشي له ممنوع أو باستقلال فخلع بمغصوب لأنه بالتصرف المذكور في مالها غاصب له فيقع الطلاق بائنا ويلزمه مهر مثل ولو لم يصرح بأنه عنه ولا عنها فإن لم يذكر أنه مالها فهو بمغصوب كذلك وإلا وقع رجعيا لامتناع تصرفه في مالها بما ذكر كما مر فأشبه خلع السفيهة كما لو قال بهذا المغصوب أو الخمر لأنه صرح بما يمنع التبرع المقصود
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 419
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١٩