تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
نصفها مثلا بانت بنصف المسمى أو يدها مثلا بانت بمهر المثل للجهل بما يقابل اليد أو ثلاثا بألف وهو يملكهن عليها فطلق طلقة بثلثه يعني لم يقصد بها الابتداء سواء أقال بثلثه أم سكت عنه ولم ينو ذلك فيما يظهر من كلامهم فواحدة تقع فقط بثلثه أو طلقتين فطلقتان بثلثيه تغليبا لثوب الجعالة إذ لو قال رد عبيدي الثلاثة ولك ألف فرد واحدا استحق ثلث الألف وفارق عدم الوقوع في نظيره من جانبه لأنه تعليق فيه معاوضة وشرط التعليق وجود الصفة والمعاوضة التوافق ولم يوجدا وأما من جانبها فلا تعليق فيه بل فيه معاوضة أيضا كما مر وجعالة هذا لا يقتضي الموافقة فغلب بخلاف التعليق فإنه يقتضيه أيضا فاستويا ولو أجابها بأنت طالق ولم يذكر عددا ولا نواه وقعت واحدة فقط كما صرح به في الطلاق وجزم به في الأنوار وإذا خالع أو طلق بعوض ولو فاسدا فلا رجعة له عليها لأنها إنما بذلت المال لتملك نفسها كما أنه إذا بذل الصداق لا تملك هي رفعه فإن شرطها كطلقتك أو خالعتك بكذا على أن لي عليك الرجعة فقبلت فرجعي ولا مال له لأن شرط الرجعة والمال متنافيان أي فيتساقطان ويبقى مجرد الطلاق وهو يقتضي الرجعة وفي قول بائن بمهر مثل لأن الخلع لا يفسد بفساد العوض ولو خالعها بعوض على أنه متى شاء رده وكان له الرجعة بانت بمهر المثل نص عليه لأنه رضي هنا بسقوط الرجعة ومتى سقطت لا تعود ولو قالت طلقني بكذا وارتدت أو ارتد هو أو ارتدا معا فأجاب ها الزوج فورا بأن لم تتراخ الردة ولا الجواب كما أفادته الفاء وحينئذ نظر إن كان الارتداد قبل دخول أو بعده وأصرت هي أو هو أو هما على الردة حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال ولا طلاق لانقطاع النكاح بالردة في الحالين أما إذا أجاب قبل الردة فإنها تبين حالا بالمال بخلاف ما لو وقعا معا فإنها تبين بالردة كما بحثه السبكي وغيره أي إن لم يقع إسلام إذ المانع أقوى من المقتضى وهذا أوجه مما ذكره الشيخ في شرح منهجه من وجوبه وإن أسلمت هي أو هو أو هما فيها أي العدة طلقت بالمال المسمى لأنا تبينا صحة الخلع وتحسب العدة من حين الطلاق ولا يضر في الخلع سكوت أو تخلل كلام يسير ولو أجنبيا من المطلوب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 409 | الشافعي الصغير