تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
خمر معلومة وهما مسلمان أو غير ذلك من كل فاسد يقصد والخلع معها بانت بمهر المثل لأنه عقد على منفعة بضع فلم يفسد بفساد عوضه ورجع إلى مقابله كالنكاح ومن صرح بفساده مراده من حيث العوض وفي قول ببدل الخمر المعلومة نظير ما مر في الصداق على الضعيف أيضا هذا كله حيث لا تعليق أو علق بإعطاء مجهول لكن مع الجهل بخلاف إن أبرأتني من صداقك أو متعتك مثلا أو دينك فأنت طالق فأبرأته جاهلة به أو بما ضم إليه فلا تطلق لأنه إنما علق بإبراء صحيح ولم يوجد كما في إن برئت ومثله ما لو ضم للبراءة إسقاطها لحضانة ولدها لأنها لا تسقط بالإسقاط وجهله كذلك وقولهم لا يشترط علم المبرأ محله فيما لا معاوضة فيه بوجه كما اعتمده جمع محققون منهم الزركشي وغلط جمعا أجروا كلام الأصحاب على إطلاقه فأخذ جمع بعدهم بهذا الإطلاق غير معمول به فإن علماه ولم يتعلق به زكاة وأبرأته غير محجور عليها في مجلس التواجب وسيأتي بيانه وقع بائنا فإن تعلقت به زكاة لم يقع لأن المستحقين ملكوا بعضه فلم يبرأ من كله وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن العلم به بعد البراءة وليس كقارضتك ولك سدس ربع عشر الربح لأنه منتظر فكفى علمه بعد والبراءة ناجزة فاشترط وجود العلم عندها فاندفع قياسها على ذلك ومحل ما مر فيما لو كانت محجورة أو تعلق به حق مستحق أو كان ثم جهل ما لم يقل لها بعد أنت طالق فإن قاله اتجه أنه إن ظن صحة البراءة وقصد الإخبار عما مضى وطابق الثاني الأول لم يقع وإلا وقع ولو أبرأته ثم ادعت جهلها بقدره فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به لكونها مجبرة لم تستأذن فكذلك وإلا صدق بيمينه وإطلاق الزبيلي تصديقه في البالغة محمول على ذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 400 | الشافعي الصغير