تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جمع وهو واضح إن تلبس بغيرها بحيث زال عنه اسمها ولم ينسب إليها أصلا وإلا فلا بد من مضي زمن يقطع نسبتها عنه بحيث صار لا يعير بها وقد بحث ابن العماد والزركشي أن الفاسق إذا تاب لا يكافئ العفيفة وصرح ابن العماد في موضع آخر بأن الزاني المحصن وإن تاب وحسنت توبته لا يعود كفء كما لا تعود عفته وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وبأن المحجور عليه بسفه ليس بكفء للرشيدة وبما تقرر من أن العبرة بحالة العقد علم أن طروء الحرفة الدنيئة لا يثبت الخيار وهو الأوجه لأن الخيار في النكاح بعد صحته لا يوجد إلا بالأسباب الخمسة الآتية في بابه وبالعتق تحت رقيق وليس طروء ذلك واحدا من هذه ولا في معناها وأما قول الأسنوي ينبغي الخيار إذا تجدد الفسق فمردود كما قاله الأذرعي وابن العماد وغيرهما نعم طروء الرق يبطل النكاح وقول الأسنوي تتخير به وهم أحدها سلامة للزوج من العيوب المثبتة للخيار فمن به جنون أو جذام أو برص لا يكافئ ولو من بها ذلك وإن اتحد النوع وكان ما بها أقبح لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعافه من نفسه أو جب أو عنة على المعتمد لا يكافئ ولو رتقاء أو قرناء أما العيوب التي لا تثبت الخيار فلا تؤثر كعمى وقطع أطراف وتشوه صورة خلافا لجمع متقدمين بل قال القاضي يؤثر كل ما يكسر سورة التوقان والروياني ليس الشيخ كفء للشابة واختير وكل ذلك ضعيف لكن ينبغي مراعاته بخلاف زعم قوم رعاية البلد فلا يكافئ جبلي بلديا فلا يراعى لأنه ليس بشيء كما في الروضة وظاهر ما مر أن التنقي من العيوب معتبر في الزوجين خاصة دون آبائهما فابن الأبرص كفء لمن أبوها سليم ذكره الهروي في الإشراف والأقرب خلافه فلا يكون كفء لها لأنها تعير به وثانيها حرية فالرقيق أي من به رق وإن قل ليس كفؤا لحرة ولو عتيقة ولا لمبعضة لأنها مع تعيرها به تتضرر بإنفاقه نفقة المعسرين والعتيق ليس كفؤا لحرة أصلية لنقصه عنها ووجود نحو امرأة أو ملك فيه لا ينفي عنه وصمة الرق فاندفع ما لكثير من