تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قول غيرهما وجزم فيما لو زوجها بعد تأهل الأقرب بعدم الصحة سواء أعلم ذلك أم لم يعلمه والإغماء إن كان لا يدوم غالبا يعني بأن قل جدا كالحاصل بهيجان المرة الصفراء انتظر إفاقته قطعا لقرب زواله كالنائم وإن كان يدوم يوما أو يومين أو أياما انتظر لكن على الأصح لأن من شأنه أنه قريب الزوال كالنوم وقيل لا تنتظر إفاقته بل تنتقل الولاية إلى الأبعد كالجنون والسكر بلا تعد في معنى الإغماء فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو السكر فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم وهو كذلك خلافا للمتولي وبما تقرر علم أن قول الشارح أي يوما ويومين فأكثر كما عبر به في الروضة وأصلها أشار به إلى أن الخلاف جار فيما دون الثلاثة كما يستفاد من الكتاب بطريق الأولى غير أن حمل الشارح على ذلك أفاد كونه منقولا وأفاد أيضا أن الغاية ثلاثة وإن أوهم كلامه الزيادة إذ هي أقل الكثير وأكثر القليل وقد أناط الشرع بها أحكاما كثيرة ولم يغتفر ما زاد عليها وقيل تنتقل الولاية للأبعد كما في الجنون ولا يقدح الخرس إن كان له كتابة أو إشارة مفهمة وإلا زوج الأبعد ومر صحة تزوجه ومثله تزويجه بالكتابة مع ما فيه فراجعه ولا العمى في الأصح لقدرته معه على البحث عن الأكفاء وتعذر شهادته إنما هو لتعذر تحمله وإلا فهي مقبولة منه في أماكن تأتي والثاني يقدح لنقصه كالشهادة ورد بما مر نعم لا يجوز لقاض تفويض ولاية العقود إليه لأنها نوع من ولاية القضاء وعلم مما مر أن عقده بمهر معين لا يشبه بشرائه بمعين أو بيعه له ولا ولاية لفاسق غير الإمام الأعظم مجبرا كان أو لا فسق بشرب الخمر أو لا أعلن بفسقه أو لا على المذهب بل تنتقل الولاية للأبعد لخبر لا نكاح إلا