بالوديع من حيث إنه مع جواز تصرفهم فيه مستحق الرد لغيرهم والأصل في الباب قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله وقوله واعلموا أنما غنمتم من شيء وفي خبر وفد عبد القيس وقد فسر لهم صلى الله عليه وسلم الإيمان وأن تعطوا من المغنم الخمس متفق عليه الفيء مال ذكر لأنه الأغلب وإن قيل حذف اللام أولى ليشمل الاختصاص حصل لنا من كفار وخرج به نحو صيد دراهم الذي لم يستولوا عليه فإنه مباح فيملكه آخذه كما في أرضنا بلا قتال وإيجاف أي إسراع نحو خيل وركاب أي إبل وبلا مؤنة أي لها وقع كما هو ظاهر كجزية وخراج ضرب على حكمها كذا قيده بعض الشارحين والوجه عدم الفرق بينه وبين غيره مما هو في حكم الأجرة حتى لا يسقط بإسلامهم ويؤخذ من مال من لا جزية عليه لأنه وإن كان أجرة فحد الفيء صادق عليه ومنه صبي دخل دارنا فأخذه مسلم وضالة حربي ببلادنا بخلاف كامل دخل دارنا فأخذ لأن أخذه يحتاج لمؤنة أي غالبا والواو في كلامه على بابها لا بمعنى أو إذ الأصل فيما في حيز النفي انتفاء جميعه لا مجموعه كما أشاروا إليه في تفسير ولا الضالين وسيأتي قبيل التفويض ما له تعلق بذلك وإنما يظهر كونها بمعنى أو في جانب الإثبات في حد الغنيمة وأما في جانب النفي في حد الفيء فهي على بابها والمراد انتفاء كل واحد على انفراده وعشر تجارة يعني ما أخذ من أهلها ساوى العشر أم لا وما جلوا أي هربوا عنه خوفا ولو من غيرنا فيما يظهر كما بحثه الأذرعي ورد تقييد بعض الشراح بالمسلمين أخذا من عبارة الشرح والروضة ودخل في الخوف ما جلوا عنه لنحو ضر أصابهم لما تقرر من شموله لخوفهم من غيرنا نعم هو جرى على الغالب بدليل أنهم لو فرض تركهم مالا لنحو عجز دوابهم عن حمله كان فيئا أيضا كما هو ظاهر وما جلوا عنه بعد تقابل الجيشين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 134
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٤