القرآن » ( 1 ) .
وقال ابن الخطيب في كتابه ( الفرقان ) ( 2 ) تحت عنوان « لحن الكتّاب في المصحف » :
« وقد سئلت عائشة عن اللحن الوارد في قوله تعالى : ( إنّ هذان لساحران ) وقوله عزّ
من قائل : ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) وقوله جلّ وعزّ : ( إنّ الذّين
آمنوا والّذين هادوا والصابئون ) . قالت : هذا من عمل الكتّاب ، أخطأوا في الكتاب .
وقد ورد هذا الحديث بمعناه بإسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي خلف - مولى بني جمع - أنّه دخل على عائشة فقال
: جئت أسألك عن آية في كتاب الله تعالى كيف يقرؤها رسول الله ؟ قالت : أيّة آية ؟
قال : الّذين يأتون ما أتوا . أو : الّذين يؤتون ما آتوا ! قالت : أيّهما أحبّ إليك
؟ قال : والذي نفسي بيده ، لإحداهما أحبّ إليّ من الدنيا جميعاً . قالت : أيّتهما ؟
قال : الّذين يأتون ما أتوا . فقالت : أشهد أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله
وسلّم - كذاك كان يقرأها وكذلك أنزلت ، ولكنّ الهجاء حرّف .
وعن سعيد بن جبير ، قال : في القرآن أربعة أحرف لحن : والصّابئون .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور 5 : 179 .
( 2 ) طبع هذا الكتاب بمطبعة دار الكتب المصرية سنة 1367 - 1948 ، وصاحبه من الكتاب
المصريّين المعاصرين ، وهو يشتمل على بحوث قرآنية في فصول تناول فيها بالبحث مسألة
القراءات ، والناسخ والمنسوخ ، ورسم المصحف وكتابته ، وترجمة القرآن إلى اللغات .
إلى غير ذلك ، وله في هذا الكتاب آراء وأفكار أهمّها كثرة الخطأ في القرآن ووجوب
تغيير رسمه وجعل ألفاظه كما ينطق بها اللسان وتسمعها الآذان ، فطلب علماء الأزهر من
الحكومة مصادرة هذا الكتاب ، فاستجابت له وصادرته ، وسنذكر رأينا في خصوص ما ذكره
حول خطأ الكتّاب ، في بحوثنا الآتية .