الصحّة . . . » ( 1 ) .
وقال الحافظ السيوطي : « ومنهم الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي ،
فجمع كتاباً سماّه ( المختارة ) التزم فيه الصحّة وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى
تصحيحها » ( 2 ) .
وفي « كشف الظنون » بعد أن صرّح بما تقدّم : « قال ابن كثير : وهذا الكتاب لم يتمّ
، وكان بعض الحفّاظ من مشايخنا يرجّحه على مستدرك الحاكم » ( 3 ) .
هذا ، وقد أثنى عليه كل من ترجم له ، قال الحافظ الذهبي ما ملخّصه : « الإمام
العالم الحافظ الحجّة ، محدّث الشام ، شيخ السنّة ، صاحب التصانيف النافعة ، نسخ
وصنّف ، وصحّح وليّن ، وجرّح وعدّل ، وكان المرجع إليه في هذا الشأن ، قال تلميذه
عمر بن الحاجب : شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ونسيج وحده علماً وحفظاً وثقة وديناً ،
من العلماء الربّانيّين ، وهو أكبر من أن يدلّ عليه مثلي .
رأيت جماعة من المحدّثين ذكروه فأطنبوا في حقّه ومدحوه بالحفظ والزهد .
سألت الزكيّ البرزالي عنه فقال : ثقة ، جبل ، حافظ ، ديّن .
قال ابن النجّار : حافظ متقن حجّة ، عالم بالرجال ، ورع تقي .
وقال الشرف ابن النابلسي : ما رأيت مثل شيخنا الضياء » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التقييد والإيضاح لما أطلق أو أغلق من كتاب ابن الصلاح .
( 2 ) تدريب الراوي 1 : 144 .
( 3 ) كشف الظنون .
( 4 ) تذكرة الحفّاظ : 4 : 1406 .