« بعث أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا
القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم ، فاتلوه ولا يطولنّ عليكم الأمد
فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنا نشبّهها في
الطول والشدة ب « براءة » فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : « لو كان لابن آدم
واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب » ( 1 ) .
2 - وقال الحافظ جلال الدين السيوطي : « أخرج أبو عبيد وأحمد ، والطبراني في «
الأوسط » ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ، عن أبي واقد الليثي ، فقال : كان رسول
الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذا أوحي إليه أتيناه فعلّمنا ممّا أوحي إليه ،
قال : فجئت ذات يوم ، فقال : إنّ الله يقول : « إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم وادياً من ذهب لأحبّ أن يكون إليه الثاني ، ولو كان
الثاني لأحبّ أن يكون إليهما الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب
الله على من تاب » ( 2 ) .
3 - وقال الحافظ السيوطي أيضا : « أخرج أبو عبيد وأحمد وأبو يعلى والطبراني ، عن
زيد بن أرقم ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - :
« لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضّة لابتغى الثالث ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلاّ
التراب ، ويتوب الله على من تاب » ( 3 ) .
4 - وقال الحافظ السيوطي : « أخرج أبو عبيد ، عن جابر بن عبد الله ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 726 / 1050 .
( 2 ) الدر المنثور ، الإتقان 30 : 83 .
( 3 ) الدر المنثور أورده باسناده عن ابن عباس 6 : 378 .