Skip to main content

نصب الراية — Page 566

Contributors:

P.566
أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه قال ثم أخبر أخاه بخبري فدعاني فدخلت عليه ودفعت إليه الكتاب نفضه وقرأه ثم دفعه إلى أخيه فقرأه مثله إلا أن أخاه أرق منه وقال لي ما صنعت قريش قلت ما منهم أحد إلا وأسلم إما راغبا في الاسلام وإما مقهورا بالسيف وقد دخل الناس في الاسلام وعرفوا بعقولهم مع هداية الله أنهم كانوا في ضلال وإني لا أعلم أحدا بقي غيرك وأنت إن لم تسلم توطئك الخيل وتبيد خضرائك فأسلم تسلم قال دعني يوما هذا قال فلما خلا به أخوه قال ما الذي نحن فيه وقد ظهر أمر هذا الرجل وكان من أرسل إليه أجابه قال فلما أصبح أرسل إلي وأجاب هو وأخوه إلى الاسلام جميعا وخليا بيني وبين الصدقة والحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني انتهى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام مع شجاع بن وهب هكذا عند الواقدي وعند بن هشام أنه جبلة بن الأيهم عوض الحارث بن أبي شمر ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث شجاعا إلى الحارث بن أبي شمر وهو بغوطة دمشق فكتب إليه مرجعه من الحديبية بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك وختم الكتاب ودفعه إلى شجاع بن وهب قال فلما قدمت عليه انتهيت إلى حاجبه فقلت له إني رسول رسول الله إليه فقال لي إنك لا تصل إليه إلى يوم كذا فأقمت على بابه يومين أو ثلاث وجعل حاجبه وكان روميا اسمه مري يسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه فكنت أحدثه فيرق قلبه حتى يغلبه البكاء وقال إني قرأت في الإنجيل صفة هذ النبي وكنت أرى أنه يخرج بالشام وأنا أؤمن به وأصدقه وكان يكرمني ويحسن ضيافتي ويخبرني عن الحارث باليأس منه ويقول هو يخاف قيصر قال فلما خرج الحارث يوم جلوسه أذن لي عليه فدفعت إليه الكتاب فقرأه ثم رمى به وقال من ينتزع مني ملكي أنا سائر إليه ولو كان باليمين جئته علي بالناس فلم يزل يستعر ض حتى الليل وأمر بالخيل أن تنعل ثم قال أخبر صاحبك بما ترى وكتب إلى قيصر يخبر خبري فصادف قيصر بإيلياء وعند دحية الكلبي وقد بعثه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ قيصر كتاب الحارث كتب أن لا تسر إليه واله عنه ووافني بإيليا قال ورجع الكتاب وأنا مقيم