Skip to main content

نصب الراية — Page 347

Contributors:

P.347
في مصنفه في أواخر القصاص أخبرنا معمر عن الزهري قال أحاط المسلمون يوم أحد باليمان أبي حذيفة فجعلوا يضربونه بأسيافهم وحذيفة يقول أبي أبي فلم يفهموه حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فزاده خيرا ووداه رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وأما حديث محمود بن لبيد فرواه الحاكم في المستدرك في الفضائل وأحمد وابن راهويه في مسنديهما كلهم من حديث محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان وثابت بن قيس في الآطام مع النساء والصبيان فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران لا أبالك ما تنتظر فوالله ان بقي لواحد منا من عمره الا ظمأ حمار أفلا نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يرزقنا منه الشهادة فأخذا أسيافهما ثم خرجا حتى دخلا في الناس ولم يعلم بهما فأما ثابت بن قيس فقتله المشركون وأما اليمان فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه وهم لا يعرفونه فقال حذيفة أبي أبي قالوا والله ان عرفناه وصدقوا قال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا انتهى ورواه بن هشام في السيرة في غزوة أحد كذلك وزاد إسحاق بن راهويه فيه قال وكان الذي قتله عقبة بن مسعود انتهى قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه انتهى واعلم أن الحديث في البخاري لكن ليس فيه ذكر الدية أخرجه في الديات عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت صرخ إبليس يوم أحد في الناس يا عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم على أخراهم حتى قتلوا اليمان فقال حذيفة أبي أبي فقتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال وكان انهزم منهم قوم حتى لحقوا بالطائف انتهى