Skip to main content

نصب الراية — Page 334

Contributors:

P.334
انتهى أثر آخر رواه الطحاوي في شرح الآثار حدثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني عقيل عن بن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال مررت بالبقيع قبل أن يقتل عمر فوجدت أبا لؤلؤه والهرمزان وجفينة يتناجون فلما رأوني ثاروا فسقط منهم خنجر لرأسان ونصابه وسطه فلما قتل عمر رآه عبيد الله بن عمر فإذا هو الخنجر الذي وصفه له عبد الرحمن فانطلق عبيد الله ومعه السيف فقتل الهرمزان ولما وجد مس السيف قال لا إله إلا الله وعدا على جفنيه وكان من نصارى الحيرة فقتله وانطلق عبيد الله إلى ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الاسلام فقتلها وأراد أن لا يترك من السبي يومئذ أحدا إلا قتله فاجتمع عليه المهاجرون فزجروه وعظموا عليه ما فعل ولم يزل عمرو بن العاص يتلطف به حتى أخذ منه السيف فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار وقال لهم أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق فأشار عليه علي وبعض الصحابة بقتل عبيد الله وقال جل الناس أبعد الله جفينة والهرمزان أتريدون أن تتبعوا عبيد الله أباه إن هذا الرأي سوء وقال له عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فتفرق الناس على كلام عمرو بن العاص وودي الرجلين والجارية فلما ولي علي بن أبي طالب أراد قتله فهرب منه إلى معاوية فقتل أيام صفين انتهى وكذلك رواه بن سعد في الطبقات قال الطحاوي ففي هذا الحديث أن المهاجرين أشاروا على عثمان بقتل عبيد الله بن عمر وقد قتل الهرمزان وجفينة وهما ذميان فإن قيل إنما أشاروا عليه لقتله ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الاسلام لا لقتله الهرمزان وجفينة قلنا قولهم له أبعد الله جفينة والهرمزان يدل على أنه أراد قتله بهما الله أعلم انتهى قال البيهقي في المعرفة واستدل الطحاوي لمذهبه بخبر الهرمزان وجفينة وأن عبيد الله بن عمر بن الخطاب قتلهما فأشار المهاجرون على عثمان بن عفان وفيهم علي بن أبي طالب بقتل بهما وكانا ذميين والجواب عن ذلك أنه قتل ابنة صغيرة لأبي لؤلؤة تدعي الاسلام فوجب عليه القصاص وأيضا فلا نسلم أن الهرمزان كان يومئذ كافرا بل كان أسلم قبل ذلك يدل عليه ما أخبرنا وأسند عن