Skip to main content

نصب الراية — Page 536

Contributors:

P.536
بهذا الحديث على كراهية صوم يوم الشك تطوعا ابتداء أي لا يوافق عادة ثم قال ومعنى الحديث لا تصوموا رمضان في غير أوانه ويرده ما وقع في لفظ أيضا لا تقدموا بين يدي رمضان بصوم يوم ولا يومين وقد جاء بالتصريح عند البيهقي عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم قبل رمضان بيوم والأضحى والفطر وأيام التشريق انتهى وقال انفرد به عبد الله بن سعيد وهو ضعيف ورواه الواقدي بإسناد له عن سعيد المقبري به وهو ضعيف وقال صاحب التنقيح عبد الله بن سعيد المقبري أبو عباد أجمعوا على ضعفه وعدم الاحتجاج به انتهي ومذهب الشافعي كراهية الصوم بعد نصف شعبان وحجتهم ما أخرجه الترمذي والنسائي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بقي النصف من شعبان فلا تصوموا انتهى قال الترمذي حديث حسن صحيح لا يعرف إلا من هذا الوجه علي هذا اللفظ ومعناه عند بعض أهل العلم أن يفطر الرجل حتى إذا انتصف شعبان أخذ في الصوم انتهى وقال النسائي لا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء وروى عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال هذا الحديث ليس بمحفوظ قال وسألت عنه بن مهدي فلم يصححه ولم يحدثني به وكان يتوقاه قال أحمد والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا وعند النسائي فيه فكفوا قال بن القطان في كتابه وروى فأمسكوا رواه وكيع عن أبي العميس عن العلاء وروى محمد بن ربيعة عن أبي العميس عن العلاء فكفوا قال وبين هذين اللفظين ولفظ الترمذي فرق فإن هذين اللفظين نهى لمن كان صائما عن التمادي في الصوم ولفظ الترمذي نهى لمن كان صائما ولمن لم يكن صائما عن الصوم بعد النصف انتهى كلامه وقال البيهقي في المعرفة قال أبو داود قال أحمد بن حنبل هذا حديث منكر وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به انتهى وقال البيهقي أيضا قال الشافعي أختار أن يفطر الرجل يوم الشك في هلال رمضان إلا أن يكون يوما كان يصومه فأختار أن يصومه انتهى وهذا خلاف ما نقله صاحب الكتاب عن الشافعي