Skip to main content

نصب الراية — Page 362

Contributors:

P.362
الله إلا يأتي يوم القيامة بدمي لونه لون الدم والريح ريح المسك انتهى ورواه أحمد في مسنده حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على قتلى أحد فقال إني شهيد على هؤلاء زملوهم بكلومهم ودمائهم انتهى وبهذا السند رواه الشافعي رضي الله عنه ومن طريقه البيهقي أحاديث الصلاة على الشهيد روى البخاري في صحيحه في المغازي في غزوة أحد ومسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على شهداء أحد صلاته على الميت ثم انصرف انتهى زاد فيه مسلم فصعد المنبر كالمودع للاحياء والأموات فقال إني فرطكم على الحوض ولست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخشى أن تنافسوا في الدنيا وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من قبلكم قال عقبة فكانت لآخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر انتهى زاد بن حبان ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله عز وجل ومن الناس من يحمل الصلاة في هذا الحديث على الدعاء ومنهم البيهقي وابن حبان في صحيحه وقوله فيه صلاته علي الميت يدفعه لكن قد يقال إنه من الخصائص لأنه عليه السلام قصد بها التوديع كما صرح به في الصحيح ويؤيد هذا أنه ورد في لفظ البخاري أنه عليه السلام صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للاحياء والأموات قال بن حبان رحمه الله في صحيحه المراد بالصلاة في هذا الحديث الدعاء إذ لو كان المراد حقيقة الصلاة للزم من يقول بها أن يجوز الصلاة على الميت بعد دفنه بسنين فان وقعة أحد كانت سنة ثلاث من الهجرة وهذه الصلاة حين خروجه من الدنيا بعد وقعة أحد بسبع سنين وهو لا يقول بذلك انتهى وقد ناقض بن حبان هذا في أحاديث الصلاة في الكعبة فقال زعم أئمتنا أن بلالا أثبتها وابن عباس نفاها والمثبت مقدم علي النافي وهذا شئ يلزمنا في شهداء أحد فإن بن