Skip to main content

نصب الراية — Page 278

Contributors:

P.278
سمرة بن جندب وإنما الجهر عن الزهري فقط وهو وإن كان حافظا فيشبه أن يكون العدد أولى بالحفظ من الواحد انتهى كلامه حديث آخر إلا أنه غير صريح وهو الذي أشار إليه البيهقي أخرجه البخاري ومسلم عن بن عباس قال انخسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع وساق الحديث وقد تقدم قال الشافعي فه دليل على أنه لم يسمع ما قرأ إذ لو سمعه لم يقدره بغيره هكذا نقله البيهقي عنه وقال القرطبي في شرح مسلم هذا دليل لمن قال يخفى القراءة لأنه لو جهر لعلم ما قرأ وقال المنذري في حواشيه هذا الحديث يدل على الاسرار وقياسه على قول عائشة في حديث آخر فحزرت قراءته قال فقيل فعله لبيان الجواز وقيل يقدم المثبت على النافي وقيل يحتمل أن يكون جهر في خسوف القمر وفيه نظر لان حديث عائشة قدر جاء فيه ما يدل على أنه في كسوف الشمس ولم يحفظ أنه عليه السلام جمع في خسوف القمر إنما هو شئ روى عن بن عباس انتهى كلامه وقال بن تيمية في المنتقى يحمل حديث الاخفاء على أنه لم يسمعه لبعده لما ورد في رواية مبسوطة أتينا والمسجد قد امتلأ انتهى واعلم أن الحديث غير صريح في الاخفاء وإن كان العلماء كلهم يحملوه عليه ولكن قد ينسى الانسان الشئ المقروء بعينيه وهو مع ذلك ذاكر لقدره فيقول قرأ فلان نحو سورة البقرة وهو قد سمع ما قرأ ثم نسيه والله أعلم وأما حديث سمرة فأخرجه أصحاب الأربعة عن الأسود بن قيس حدثني ثعلبة بن عباد العبدي قال قال سمرة بن جندب بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا حتى إذا كانت الشمس وقد تقدم بتمامه في أول الباب وللفظ لأبي داود واختصره الباقون ولفظهم قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف لا يسمع له صوتا انتهى ولفظ النسائي في كسوف الشمس وقال الترمذي حديث