Skip to main content

نصب الراية — Page 274

Contributors:

P.274
ذلك وتأوله المازري على أنها كانت صلاة تطوع لا كسوف فإنه إنما صلى بعد الانجلاء وابتداؤها بعد الانجلاء لا يجوز وضعفه النووي بمخالفته للرواية الأخرى قال بل يحمل قوله فانتهيت إليه وهو رافع يديه على أنه وجده في الصلاة كما في الرواية الأخرى فأتيته وهو قائم في الصلاة وكانت السورتان بعد الانجلاء وهذا لا بد منه جمعا بين الروايتين انتهى وذكر القرطبي ما ذكره المازري أيضا ثم قال لكن ورد في أبي داود عن النعمان بن بشير قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلى ركعتين ويسأل عنها حتى تجلت الشمس قال وهو معتمد قوى للكوفيين غير أن أحاديث الركعتين في كل ركعة أصح وأشهر ويحمل هذا على أنه بين الجواز وذلك هو السنة انتهى وقد غفل القرطبي عن حديث أبي بكرة عند البخاري كما تقدم وفيه فصلى بهم ركعتين والله أعلم حديث آخر رواه أبو داود في سننه حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة الهلالي قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام ثم انصرف وقد انجلت فقال إنما هذه الآيات يخوف الله بها عباده فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة انتهى ثم رواه حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا ريحان بن سعيد ثنا عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدثه أن الشمس كسفت بمعنى حديث موسى ولم يسق المتن ورواه الحاكم في المستدرك بالسند الأول وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال والذي عندي أنهما عللاه بحديث يرويه ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة قال وهذا لا يعلل حديثا رواه موسى بن إسماعيل عن وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة انتهى كلامه ورواه النسائي في سننه بسند آخر فقال حدثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا عمرو بن عاصم أن جده عبيد الله بن الوازع حدثه حديث أيوب السختياني عن أبي قلابة عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال كسفت الشمس ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
نصب الراية — Page 274 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان