Skip to main content

نصب الراية — Page 221

Contributors:

P.221
حتى رجعنا إلى المدينة قلت كم أقمتم بمكة قال أقمنا بها عشرا انتهى أخرجه الأئمة الستة ولا يقال يحتمل أنهم عزموا على السفر في اليوم الثاني أو الثالث واستمر بهم ذلك إلى عشر لان الحديث إنما هو في حجة الوداع فتعين أنهم نووا الإقامة أكثر من أربعة أيام لأجل قضاء النسك نعم كان يستقيم هذا لو كان الحديث في قضية الفتح والحاصل أنهما حديثان أحدهما حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة رواه البخاري وكان في الفتح صرح بذلك في بعض طرقه أقام بمكة عام الفتح والآخر حديث أنس المذكور وكان في حجة الوداع قال المنذري في حواشيه حديث أنس يخبر عن مدة مقامه عليه السلام بمكة شرفها الله تعالى في حجة الوداع فإنه دخل مكة صبح رابعة من ذي الحجة وهو يوم الأحد وبات بالمحصب ليلة الأربعاء وفي تلك الليلة أعمرت عائشة من التنعيم ثم طاف عليه السلام طواف الوداع سحرا قبل صلاة الصبح من يوم الأربعاء وخرج صبيحته وهو الرابع عشر وأما حديث بن عباس وغيره فهو إخبار عن مدة مقامه عليه السلام بمكة زمن الفتح انتهى كلامه وفي رواية لأبي داود والبيهقي عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة قال النووي في الخلاصة وإسنادها على شرط البخاري وفي رواية لهما مرسلة ضعيفة خمسة عشر وفي رواية لهما عن عمران بن حصين ثمانية عشر وهي أيضا ضعيفة قال البيهقي يمكن الجمع بأن من روى تسعة عشر عد يومي الدخول والخروج ومن روى سبعة عشر تركهما ومن روى ثمانية عشر عد أحدهما انتهى قوله روى أن بن عمر أقام بآذربيجان ستة أشهر وكان يقصر وعن