Skip to main content

نصب الراية — Page 203

Contributors:

P.203
أعيد انتهى وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير وابن الحنفية وشريح الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة وقال عليه السلام من شك في صلاته فليتحر الصواب قلت أخرجه البخاري ومسلم عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن علقمة عن بن مسعود مرفوعا وإذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم عليه وفيه قصة وقد تقدم أول الباب ومذهب الشافعي أنه يبنى على اليقين مطلقا في الصور كلها ويأخذ بحديث الخدري وبحديث عبد الرحمن بن عوف الآتيين وعندنا إن كان له ظن بني على غالب ظنه وإلا فبنى على اليقين وحجتنا حديث بن مسعود هذا قال البيهقي في المعرفة وحديث بن مسعود هذا رواه الحاكم بن عتيبة والأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله دون لفظ التحري ورواها إبراهيم بن سويد عن عبد الله دون لفظ التحري فيشبه أن يكون من جهة بن مسعود أو من دونه فأدرج في الحديث قال قائل منهم إن منصور بن المعتمر من حفاظ الحديث وثقاتهم وقد روى القصة بتمامها وفيها لفظ التحري مضافا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواها عنه جماعة من الحفاظ كمسعر والثوري وشعبة ووهيب بن خالد وفضيل بن عياض وجرير وغيرهم والزيادة من الثقة مقبولة إذا لم يكن فيها خلاف الجماعة قلنا عن ذلك جوابان أحدهما أن التحري يكون بمعنى اليقين قال الله تعالى فأولئك تحروا رشدا ذكر ذلك أبو سليمان الخطابي الثاني قال الشافعي وهو أن قوله فليتحر الصواب معناه فليتحر الذي يظن أنه نقصه فيتمه فيكون التحري أن يعيد ما شك فيه ويبني على حال يستقين فيها قال وهو عندي مطابق لحديث الخدري إلا أن الألفاظ قد تختلف لسعة الكلام في الامر الذي معناه واحد انتهى كلامه الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة وقال عليه السلام من شك في صلاته