ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .
ومن ذلك عن أم سلمة بطريق آخر غير الطريق الأول قال : قالت أم
سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين [ بن علي ] عليه
السلام لعنت أهل العراق فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وأذلوه لعنهم الله ،
فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاءته فاطمة غداة ( 2 ) ببرمة
قد صنعت فيها عصيدة ( 3 ) تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال
لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت . قال : إذهبي فادعيه وائتني بابنيه .
قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في أثرهما ،
حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأجلسها في حجره
وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة على يساره ( 4 ) . قالت أم سلمة :
فاجتذب ( 5 ) من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة ( 6 ) في
المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ طرفي الكساء ( 7 ) وألوى
بيده اليمنى إليه ربه عز وجل وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ( 8 ) . قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال :
هامش
1 . مسند الإمام أحمد 1 / 330 .
2 . في المصدر : غدية .
3 . العصيدة : دقيق يلت ؟ بالسمن ويطبح .
4 . في المصدر : عن يمينه عن يساره .
5 . في المصدر : فاجتبذ . وهو بمعنى الجذب .
6 . في المخطوطة : المبانة .
7 . في المصدر : فلفه النبي عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء .
8 . تكررت هذه العبارة في المصدر ثلاث مرات .