فرق :
قوله سبحانه وتعالى * ( خير البرية ) * لفظ شامل لجميع البرية ،
فيجب لعلي عليه السلام السيادة على جميع البرية بمقتضى اللفظ .
ومن حصلت له السيادة على جميع البرية والحاجة إليه أدعى
والانقياد إليه أرعى وأحجى والاتباع له من سائر البرية أولى ، وشاهد
الحال في هذا المعنى أظهر من شاهد الاستدلال .
ومما يدل على أنه خير البريد بعد الرسول صلى الله عليه وآله إجماع
الطائفة الذين هم علماء الشيعة الإمامية ، فإنهم مجمعون على أن أمير
المؤمنين عليه السلام أفضل العالم بعد رسول الله ( ص ) ، وإجماعها حجة
يجب العمل به ، لأن الإمام المعصوم عليه السلام فيها .
وقائل في جميع ما أجمعت عليه يقولها اعتبار مبني على أن إجماعها
حجة ، وليس ههنا موضع بيان أن إجماعها حجة لكنه مذكور في كتب
الإمامية واعتمد عليه السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الإنتصار .
ومن الواعظ العالم وهو على المنبر وقد قرأ القارئ بين يديه :
يا راكبا شدنية مهرية * تفري المهامه طالبا أهل الندى
عرج على آل النبي محمد * بيت الفخار ومن بهم نيل الهدى
من حبهم فرض على كل الورى * من بغضهم سبب الشقاوة والردى
شفعاء من والاهم وأحبهم * خير البرية كل سم العدى
بهم إلى الله التقرب واجب * نفسي لهم ولمن أحبهم الفدا
فاشدد يديك بحبهم في هذه * الدنيا لتسعد بالنعيم إذن غدا
نهج الإيمان — صفحة 560
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥٦٠