ابن مسعود في ثمانية مواضع .
ومن ذلك ما رواه محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه في تفسير قوله
تعالى * ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم * الذي هم فيه المختلفون ) * ( 1 )
بإسناده إلى السدي قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمد هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن ؟ قال : يا
صخر الأمر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله
تعالى ( عم يتساءلون ) يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي
طالب ( عن النبأ العظيم ) الذي هم فيه مختلفون ) منهم المصدق بولايته
وخلافته . قال * ( كلا ) * وهو رد عليهم * ( سيعلمون ) * سيعرفون خلافته
بعدك أنها حق يكون * ( ثم كلا سيعلمون ) * يقول يعرفون خلافته وولايته ،
إذ يتساءلون منها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا بر
ولا بحر إلا منكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بعد
الموت ، يقولان للميت : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ، ومن إمامك ؟
وروى الشيرازي في كتابه حديثا رفعه إلى ابن عباس قال : إذا كان يوم
القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع ويأمر رضوان أن يزخرف
الجنان الثمانية ، ويقول : يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم ، ويقول :
يا جبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش ، وينادي : يا محمد قرب أمتك
للحساب ، ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل
قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام ،
فيسألون هذه الأمة رجالهم ونساءهم على القنطرة الأولى عن ولاية
هامش
1 . سورة النبأ : 1 - 2 .