الأرض خليفة ) * يعني آدم .
ثم ذكر حديثا حذفته ، ثم قال : والخليفة الثاني داود عليه السلام لقوله
تعالى * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) * ( 1 ) يعني أرض بيت
المقدس . والخليفة الثالث أمير المؤمنين عليه السلام في السورة التي
تذكر فيها النور * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) * آدم وداود
* ( وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) *
يعني من أهل مكة أمنا ، يعني في المدينة * ( يعبدونني ) * ويوحدونني * ( ولا
يشركون بي شيئا ومن يكفر بعد ذلك ) * بولاية علي بن أبي طالب
* ( فأولئك هم الفاسقون ) * ( 2 ) يعني العاصين لله تعالى ورسوله عليه السلام .
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسنده ( 3 ) ورفع
الحديث إلى ابن عباس وذكر فيه مناقب كثيرة لعلي عليه السلام ، من
جملتها أن الرسول صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام في غزاة
تبوك لما قال علي : أخرج معك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : لا . فبكى
علي ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك
لست بنبي ( 4 ) ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي .
وذكر أحمد بن حنبل في مسنده حديث يوم الدار ، وهو يتضمن حديث
هامش
1 . سورة ص : 26 .
2 . سورة النور : 55 .
3 . مسند الإمام أحمد 1 / 331 .
4 . في المخطوطة : إلا أنك ليس بنبي .