عليه السلام والاقتداء بهدى النبيين بقوله تعالى * ( واتبع ملة إبراهيم
حنيفا ) * ( 1 ) وقوله تعالى مشيرا إلى النبيين * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم
اقتده ) * ( 2 ) وقال تعالى * ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا
تحويلا ) * ( 3 ) ، ولا لنفي المستقبل .
فظهر أن سنة الله تعالى في النبيين الاستخلاف ، وأن هذه السنة لا تتبدل
على مستقبل الأوقات .
ونبينا محمد صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وقد مضى في فصوله من قول الفريقين ، تبع ( ص ) في ذلك الوحي
العظيم ، وقد مضى طرف منه في أماكنه ، والسنن الجارية من النبيين من
قبله واقتدى بأفعالهم واقتفى آثارهم .
ومما يبين ذلك ويوضحه ما رواه الفقيه الشافعي علي ابن المغازلي في
كتابه كتاب المناقب مسندا عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ،
ومن شك في علي فهو كافر [ وقد حارب الله ورسوله ] ( 4 ) .
وفي هذا الخبر المناظر كفاية عن غيره حيث هو من كتب أئمتهم ، ولا
أحد أصدق من أبي ذر ، لشهادة الرسول صلى الله عليه وآله بذلك ، فلولا
صحة الوصية لعلي عليه السلام لم يستحقوا الكفر .
هامش
1 . سورة النساء : 125 .
2 . سورة الأنعام : 90 .
3 . سورة الإسراء : 77 .
4 . المناقب لابن المغازلي ص 45 وليست فيه الزيادة .