مضى بالفصل الثالث . وقوله * ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) * لقوله
صلى الله عليه وآله : الحق مع علي وعلي مع الحق . * ( وتواصوا بالصبر ) *
لقوله ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ) ، وعلي بن أبي
طالب هو الصابر حين البأس ( 1 ) ، وقد تقدم القول بذلك في الفصل الخامس .
وعن أبي ذر أنه سئل عنه اختلاف الناس عند ، فقال : عليك بكتاب الله
والشيخ علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه ، والحق يدور حيثما دار
علي ( 2 ) .
وعن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه أنه سلم يوم الجمل على عائشة
فلم تكلمه : أسألك بالذي لا إله إلا هو ألا سمعتك تقولين : إلزم علي بن أبي
طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الحق مع علي
وعلي مع الحق ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض . قالت : بلى قد سمعت
ذلك منه ( 3 ) .
قال : وأتى عبد الله ومحمد ابنا بديل إلى عائشة وناشداها بذلك
فاعترفت ( 4 ) .
هذا كله ذكره جدي المذكور في نخبه ، وذكره السمعاني في فضائل
الصحابة إلا أنه قال : علي مع الحق والحق مع علي ( 5 ) .
هامش
1 . مأخوذ من المناقب لابن شهرآشوب 3 / 76 مع تصرف قليل .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 76 .
3 . المصدر السابق 3 / 76 .
4 . نفس المصدر والصفحة .
5 . المصدر نفسه والصفحة .