كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن
أبي طالب . فقالوا : قد عملنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتولاه ولا
نطيع عليا فيما أمرنا ، فنزلت الآية * ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) * ( 1 ) يعني
[ يعرفون ] ولاية علي [ وأكثرهم لكافرون ] بولاية علي ( 2 ) .
ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ( 3 ) ، ورواه جدي أبو عبد الله
الحسين بن جبر رحمه الله في كتابه كتاب ( نخب المناقب لآل أبي طالب ) .
وأما ما رواه أهل المذاهب الأربعة ، فمنه :
ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ) * الآية ، قال : قال
السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله : إنما عنى بهذه الآية علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، لأنه مر به سائل وهو راكع في المسجد
فأعطاه خاتمه ( 4 ) .
ومثل ذلك روى الزمخشري في كتابه الكشاف في التفسير ( 5 ) .
ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما أسنده إلى عباية الربعي قال : بينا
عبد الله بن العباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله ، إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول ( قال
رسول الله ) إلا وقال الرجل ( قال رسول الله ) ، فقال ابن عباس : سألتك
بالله من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني
هامش
1 . سورة النحل : 83 .
2 . الكافي 1 / 427 والزيادتان منه .
3 . دلائل الإمامة ص 54 .
4 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 5 .
5 . الكشاف 1 / 649 .