البعيدة لوجدانه كمال الإنسان وغيره من الأنواع ؟ والحمل على هذا حمل الحقيقة
والرقيقة دون الشائع . وأما لو لم يشترط في جريان القاعدة كون الأخس
والأشرف داخلين تحت ماهية واحدة نوعية فالإشكال أوقع .
تنبيه :
قاعدة إمكان الأشرف - ومفادها أن الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم
في مراتب الوجود من الممكن الأخس ، فلا بد أن يكون الممكن الذي هو أشرف
منه قد وجد قبله ( 1 ) - قد اعتنى بأمرها جمع من الحكماء وبنوا عليها عدة من
المسائل ( 2 ) .
وقد قرر الاستدلال عليها صدر المتألهين قدس سره ( 3 ) ، بأن الممكن الأخس إذ
وجد عن البارئ ( جل ذكره ) وجب أن يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله ، وإلا
هامش
( 1 ) كذا قال في الأسفار ج 7 ص 244 .
( 2 ) قال صدر المتألهين - بعد التعرض لمفادها - : ( وهذا أصل شريف برهاني ، عظيم جدواه ،
كريم مؤداه ، كثير فوائده ، متوفر منافعه ، جليل خيراته وبركاته . وقد نفعنا الله ( سبحانه ) به
نفعا كثيرا بحمد الله وحسن توفيقه . وقد استعمله معلم المشائين ومفيدهم صناعة الفلسفة في
آثولوجيا كثيرا وفي كتاب السماء والعالم حيث قال - كما هو المنقول عنه - : يجب أن يعتقد
في العلويات ما هو أكرم . وكذا الشيخ الرئيس في الشفاء والتعليقات ، وعليه بنى في سائر
كتبه ورسائله ترتيب نظام الوجود وبيان سلسلة البدو والعود . وأمعن في تأسيسه الشيخ
الإشراقي إمعانا شديدا في جميع كتبه ، كالمطارحات والتلويحات ، وكتابه المسمى بحكمة
الاشراق حتى في مختصراته كالألواح العمادية والهياكل النورية ، والفارسي المسمى
بپرتو نامه ، والآخر المسمى بيزدان شناخت ) . راجع الأسفار ج 7 ص 244 - 245 . وراجع
آثولوجيا ص 73 - 75 ، والتعليقات للشيخ الرئيس ص 21 ، والمطارحات ص 434 - 435 ،
وحكمة الاشراق ص 154 ، وشرح حكمة الاشراق ص 367 - 380 ، والتلويحات ص 31 - 32 ،
والألواح العمادية ص 149 ، والهياكل النورية ص 101 - 104 ، وپرتو نامه ص 45 - 46 ،
ويزدان شناخت ص 413 - 418 .
وهذه القاعدة حققها أيضا السيد الداماد في القبسات ص 372 - 380 ، وصدر المتألهين
في الأسفار ج 7 ص 244 - 458 .
( 3 ) راجع الأسفار ج 7 ص 245 - 246 .