الفصل الأول
في انقسام الوجود إلى المستقل والرابط
ينقسم الموجود إلى ما وجوده في نفسه ونسميه : ( الوجود المستقل
والمحمولي ) ( 1 ) أو ( النفسي ) ( 2 ) ، وما وجوده في غيره ونسميه ( الوجود
الرابط ) ( 3 ) . وذلك أن هناك قضايا خارجية تنطبق بموضوعاتها ومحمولاتها على
الخارج ، كقولنا : ( زيد قائم ) و ( الإنسان ضاحك ) مثلا ، وأيضا مركبات تقييدية
مأخوذة من هذه القضايا ، كقيام زيد وضحك الإنسان ، نجد فيها بين أطرافها - من
الأمر الذي نسميه نسبة وربطا - ما لا نجده في الموضوع وحده ولا في المحمول
وحده ولا بين الموضوع وغير المحمول ولا بين المحمول وغير الموضوع ، فهناك
أمر موجود وراء الموضوع والمحمول .
هامش
( 1 ) لأنه يقع محمولا في الهليات البسيطة كقولنا : ( الإنسان موجود ) .
( 2 ) لأنه وجود في نفسه .
( 3 ) قال الحكيم السبزواري : ( ويقال له في المشهور الوجود الرابطي . والأولى على ما في
المتن أن يسمى بالوجود الرابط على ما اصطلح السيد المحقق الداماد في الأفق المبين
وصدر المتألهين في الأسفار ، ليفرق بينه وبين وجود الأعراض حيث أطلقوا عليه الوجود
الرابطي ) . راجع شرح المنظومة ص 61 - 62 .