والفعل ، ولولا ذلك لم يكن التركيب حقيقيا ولا يحصل نوع جديد له آثار خاصة .
الفصل الخامس عشر
في العلة الجسمانية
العلل الجسمانية متناهية أثرا عدة ومدة وشدة ، لأن الأنواع الجسمانية
متحركة بجواهرها وأعراضها . فما لها من الطبائع والقوى الفعالة منحلة منقسمة إلى
أبعاض كل منها محفوف بالعدمين السابق واللاحق محدود ذاتا وأثرا . وأيضا
العلل الجسمانية لا تفعل إلا مع وضع خاص بينها وبين المادة المنفعلة . قالوا :
( لأنها لما احتاجت إلى المادة في وجودها احتاجت إليها في إيجادها الذي هو
فرع وجودها ، وحاجتها إلى المادة في إيجادها هو أن يحصل لها بسبب المادة
وضع خاص مع معلولها . ولذا كان للقرب والبعد والأوضاع الخاصة دخل في كيفية
تأثير العلل الجسمانية ) .
نهاية الحكمة — صفحة 246
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤٦