ممكنة موجودة معلولة للواجب ( تعالى ) ومن فعله ، فهو من العالم . ولا معنى لكون
العالم - وفيه الزمان - حادثا زمانيا مسبوقا بعدم زماني ولا قبل زمانيا خارجا من
الزمان .
وقد استشعر بعضهم ( 1 ) بالإشكال ، فدفعه بدعوى أن الزمان أمر اعتباري
وهمي غير موجود .
وهو مردود بأن دعوى كونه اعتباريا وهميا اعتراف بعدم الحدوث الزماني
حقيقة .
ودفع الإشكال بعضهم ( 2 ) بأن الزمان حقيقة منتزعة من ذات الواجب ( تعالى )
من حيث بقائه .
ورد ( 3 ) بأن لازمه التغير في ذات الواجب ( تعالى وتقدس ) ، فإن المنتزع عين
المنتزع منه ، وكون الزمان متغيرا بالذات ضروري .
وأجيب عنه ( 4 ) بأن من الجائز أن يخالف المنتزع المنتزع منه بعدم المطابقة .
وهو مردود بأن تجويز المغايرة بين المنتزع والمنتزع منه من السفسطة
هامش
( 1 ) أي بعض المتكلمين . وهو القائلون بالزمان المتوهم الذي لا فرد يحاذيه ولا منشأ لانتزاعه .
وتعرض لهذا القول الحكيم السبزواري في شرح المنظومة وتعليقته عليه ص 82 ، وتعليقته
على الأسفار ج 3 ص 142 .
( 2 ) أي بعض آخر من المتكلمين . وهو القائلون بالزمان الموهوم الذي لا فرد يحاذيه وإن كان
منشأ لانتزاعه ويكون منشأ انتزاعه هو بقاء الواجب بالذات . وهذا القول تعرض له الحكيم
السبزواري في تعليقته على شرح المنظومة ص 82 ، وتعليقته على الأسفار ج 3 ص 142 .
ونسبه إلى الأشاعرة في حاشية شرح المنظومة ص 148 . وتعرض له أيضا آقا علي المدرس
فيما علق على قول اللاهيجي في شوارق الالهام : ( فالحدوث الزماني ) ، راجع شوارق
الالهام ص 104 ، ط مكتبة الفارابي في طهران ، سنة 1401 من الهجرة .
( 3 ) هكذا رده الحكيم السبزواري في تعليقته على شرح المنظومة ص 82 ، وتعليقته على
الأسفار ج 3 ص 142 . وتبعه الآملي في درر الفوائد ص 261 .
( 4 ) والمجيب هو المتكلمون القائلون بالزمان الموهوم . راجع تعليقة المصنف رحمه الله على الأسفار
ج 7 ص 298 .