وإن لم تتصف به طبيعة العقرب النوعية ، وكذا المرودة وعدم التحاء الإنسان قبل
أوان البلوغ عدم ملكة ، لكون الطبيعة النوعية التي للإنسان من شأنها ذلك ، وإن كان
صنف غير البالغ لا يتصف به ، ويسمى تقابل العدم والملكة بهذا الاطلاق ( حقيقيا ) .
وربما قيد بالوقت باشتراط أن يكون العدم في وقت الملكة ، ويسمى التقابل
حينئذ ب ( المشهوري ) ، وعليه فمرودة الإنسان قبل أوان البلوغ ليست من عدم
الملكة في شئ ، وكذا فقد العقرب للبصر ليس بعمى .
وهو أشبه بالاصطلاح ، فلا يضر خروج الموارد التي يكون الموضوع فيها هو
الجنس أو النوع من تقابل العدم والملكة مع عدم دخولها في التقابلات الثلاثة
الباقية ، وأقسام التقابل منحصرة في الأربعة .
الفصل الثامن
في تقابل التضايف
المتضايفان - كما تحصل من التقسيم - أمران وجوديان لا يعقل أحدهما إلا
مع تعقل الآخر ، فهما على نسبة متكررة لا يعقل أحدهما إلا مع تعقل الآخر
المعقول به ، ولذلك يمتنع اجتماعهما في شئ من جهة واحدة ، لاستحالة دوران
النسبة بين الشئ ونفسه .
وقد أورد ( 1 ) على كون التضايف أحد أقسام التقابل الأربعة بأن مطلق التقابل
من أقسام التضايف ، إذ المتقابلان بما هما متقابلان متضايفان ، فيكون عد التضايف
من أقسام التقابل من قبيل جعل الشئ قسيما لقسمه .
وأجيب عنه ( 2 ) : بأن مفهوم التقابل من مصاديق التضايف ، ومصداق التضايف
هامش
( 1 ) هذا الايراد نسبه العلامة إلى القدماء ، فراجع إيضاح المقاصد ص 67 . وتعرض له الفخر
الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 101 ، والتفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 148 ،
وصدر المتألهين في الأسفار ج 2 ص 110 وشرحه للهداية الأثيرية ص 227 .
( 2 ) كذا أجاب عنه صدر المتألهين في الأسفار ج 2 ص 110 - 111 ، وشرح الهداية ص 277 . وأجابوا عنه غيره من المحققين بوجوه أخر ، فراجع المباحث المشرقية ج 1 ص 102 ،
وشرح المقاصد ج 1 ص 148 ، والتعليقات للشيخ الرئيس ص 92 ، وإيضاح المقاصد ص 67 .