Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 126

Contributors:

P.126
وفيها في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة أعيد الأمير سيف الدين بكتمر الحسامى إلى الحجبة بالشام وولى وظيفة الشد بدمشق الأمير جمال الدين آقصى الرستمى نقل من ولاية الولاة بالضفة القبلية إلى هذه الوظيفة ببذل وهو ثمانمائه ألف درهم في أربع سنين واشترط أنه لا يحدث حادثا ولا يجدد رسما وباشر الوظيفة في يوم الخميس العشرين من الشهر وحضر الأمير سيف الدين بكتمر معه إلى الديوان حتى رتبه في الوظيفة وتوجه الأمير عز الدين حسين بن صبرة إلى الضفة القبلية والى الولاة وكان خروجه لذلك في ثامن المحرم سنة سبع وسبعمائة . وفى سنة ست وسبعمائة أيضا في تاسع جمادى الأولى ورد إلى دمشق فقير أعجمي اسمه براق في جمع كثير من الفقراء ، وشعارهم أنهم يحلقون لحاهم ويبقون شواربهم ويلبسون على رؤسهم كلاوت من اللباد الأبيض يتعممون فوقها وفوق الكلاوت قرون ومعهم أجراس فأنزلهم نائب السلطنة بالمنيبع [ 1 ] ورتب لهم راتبا كثيرا ثم توجه براق ومن معه إلى القدس وقصد دخول الديار المصرية فلم يؤذن له في ذلك فرجع ، ومن سنة هؤلاء أنه [ 2 ] من تأخر منهم عن صلاة في وقتها ضرب أربعين سوطا وفيها توفى الطواشى عز الدين دينار الغزنوي [ 3 ] الخزندار الظاهري الدوادار الناصري ، كان دوادار السلطان الملك الناصر ، وناظر الأوقاف الظاهرية ، وكانت وفاته في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول ، وكان ديّنا خيّرا ، كثير المطالعة ، لين الجانب ، يحب أهل الخير ويكرمهم - رحمه الله تعالى - [ 4 ] . وفيها توفى الأمير عز الدين أيبك الطويل الخازندار المنصوري بدمشق في حادي عشر شهر ربيع الأول ، ودفن بقاسيون وكان مشكور السيرة والديّانة - رحمه الله تعالى - .
Footnote
[ 1 ] المنيبع : محلة غربى دمشق ، ومن متنزهاتها ( ذيول العبر ص 24 هامش ) . [ 2 ] في ك « أنهم » والمثبت من ص ، وف . [ 3 ] كذا في الأصول . وفى النجوم الزاهرة 8 : 225 وفهارس هذا الجزء « الطواشى عز الدين العزيزي الخازندار الظاهري . [ 4 ] هذا اللفظ ساقط من ك ، والمثبت من ص ، وف .