والنويري في كل ذلك لم يختلف عن ابن الفرات ، إلا في ترتيب الأحداث ، أما المادة التاريخية فتكاد تكون متطابقة .
والمعروف أن ابن الفرات عاش في زمن لا حق لزمن النويري ولعله نقل عنه ، أو استخدم مصدرا رجع إليه النويري ولم يشر إليه ابن الفرات ، وسوف تجرى الإشارة إلى هذا التطابق في مواضعه .
وهذا الجزء مبدأ بذكر أخبار السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحي النجمى ، وهو السابع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية ، وجلوسه على تخت السلطنة يقلعة الجبل في يوم الأحد العشرين من شهر رجب الفرد سنة ثمان وسبعين وستمائة .
وينتهى بذكر وصول رسل غازان ملك التتار إلى البلاد الشامية ، وحضورهم بين يدي السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بقلعة الجبل عشية نهار الثلاثاء سادس عشر ذي الحجة سنة سبعمائة ، وما وصل على أيديهم من المكاتبة وما أجيبوا به .
نسأل اللَّه التوفيق والسداد مركز تحقيق التراث جمادى الآخر 1412 ه ديسمير 1991 م
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 6
مساهمون: النويري
ص٦