قال ، وحضر إلى السلطان ، وهو بظاهر طرابلس ولد سيركى صاحب جبيل « 1 » ، وكان صاحب طرابلس قتل أباه في سنة إحدى وثمانين وستمائة . فخلع السلطان عليه ، وأقر جبيل عليه ، على سبيل الإقطاع ، وأخذ منه معظم أموالها .
وتسلم السلطان البترون « 2 » ، وجميع ما بتلك الخط من الحصون والمعاقل . ثم عاد السلطان بعد النصر إلى دمشق ، وكان من خبره ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى في حوادث السنين .
ذكر أخبار طرابلس الشام ، منذ فتحها المسلمون في خلاقة عثمان إلى وقتنا هذا
وإنما ذكرناه في هذا الموضع ملخصا مختصرا ، لتكون أخبارها مجتمعة « 3 » ، فنقول وباللَّه التوفيق :
كان ابتداء فتح طرابلس ، أنه لما استخلف عثمان بن عفان
هامش
« 1 » كان صاحب جبيل تلك السنة . بارثولوميو أمير باكو BarhalomewE mbriaco يطمع في الظفر بكونتية طرابلس ، وقد صارت إليه جبيل ، بعد أن تزوجب ابنته من ابن عمه بطرس ، ابن جاى الثاني ( سيركى في المصادر العربية ) . اليونينى : مرآة الزمان حوادث سنة 681 ه . والذي لقى مصرعه على يد بوهيمند السابع سنة 681 ، وقدم إلى قلاون ممئلون ليار تلميون وهو جتوى وللبتدقية . وأشار البنادقة . إلى أنه متى سيطرت جنوة على طرابلس ، فسوف تسيطر على الشرق الأدنى ، وسوف يخضع لها تجارة الإسكندرية ، وإذ أدرك قلاون ما يجرى من أحداث في طرابلس وانتقاض الهدنة من جانب الفرنج ، عزم على الاستيلاء على طرابلس انظر ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 316 ، 320 - 321 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 747 Runciman : oP . cit 111 PP . 943 . stevenson : The Crusaders in the East P 742 - 740 Gronsset : oP Cit I 11 . PP . 405 - 404
« 2 » كذا في الأصل ، وفى ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 322 .
« 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 76 .