واستقر أن يكون الأمير زين الدين كتبغا المنصوري ، نائب السلطنة الشريفة ، والأمير علم الدين سنجر الشجاعى وزير الدولة ومدبّرها ، والأمير ركن الدين بيبرس المنصوري الدوادار ، وأعطى إمرة مائة فارس وتقدمة ألف ، وجعل إليه أمر ديوان الإنشاء في المكاتبات والأجوبة والبريد . وحصلت النفقة في العساكر ، واستحلفوا للسلطان « 1 » الملك الناصر ، فحلفوا بأجمعهم .
هذا ما كان بالديار المصرية ومقر السلطنة .
وأما الشام ، فإنه كتب عن السلطان الملك الأشرف كتاب إلى نائب السلطنة بدمشق ، وجهز مع الأمير سيف الدين ساطلمش ، وسيف الدين بهادر التتارى . فوصلا به إلى دمشق ، في يوم الجمعة رابع عشرين المحرم من هذه السنة .
ومضمونه : أنا قد استنبنا أخانا « 2 » ، الملك الناصر ، ناصر الدين محمدا ، وجعلناه ولى عهدنا ، حتى إذا توجهنا إلى لقاء عدّو ، يكون لنا من يخلفنا . ورسم فيه ، أن يحلف الناس له ، ويقرن اسمه باسم السلطان في الحطبة . فجمع نائب السلطنة الأمير عز الدين أيبك الحموي الظاهري الأمراء والمقدمين والقضاة والأعيان ، وحلفوا على « 3 » ذلك . وخطب له في يوم الجمعة هذا بولاية العهد ، بعد الملك الأشرف .
وكان ذلك بتدبير الأمير علم الدين الشجاعى . واستمر الحال على ذلك ، والخطبة للملك الأشرف ، [ ثم ] « 4 » من بعده لأخيه الملك الناصر ، بولاية العهد ، إلى حادي عشر
هامش
« 1 » في الأصل السلطان ، وما هنا هو الصواب ، ويتفق مع السياق انظر ابن الفرات ج 8 ، ص 172 .
« 2 » في الأصل وكذا في ابن الفرات ج 8 ، ص 172 أخينا ، وما هنا هو الصواب .
« 3 » في الأصل » بعد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 173 .
« 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 173 .