في دبره ، [ وأتكأ عليه ] « 1 » حتى أطلعه من حلقه ، واشترك من ذكرنا من الأمراء في قتله « 2 » .
وهذه الحكاية تدل على أن السلطان ، كان قد انفرد عن مماليكه ، ولم يكن معه غير شهاب الدين أمير شكار ، الحاكي . وبقى الملك الأشرف ملقى في المكان ، الذي قتل فيه يومين . ثم جاء [ الأمير عز الدين ايدمر العجمي ] « 3 » متولى تروجة وأهلها إليه ، وحملوه إليها في تابوت . وغسلوه في الحمام وكفنوه ، وجعلوه في تابوت ، ووضعوه في بيت المال ، في دار الولاية بنزوجة ، إلى أن حضر من القاهرة الأمير سيف الدين كوجبا « 4 » الناصري . فنقله في تابوته إلى تربته ، التي أنشأها بظاهر القاهرة ، بجوار مشهد السيدة نفيسة ، ودفن بها في سحر يوم الخميس « 5 » الثاني والعشرين من صفر ، من هذه السنة . وكانت مدة سلطنته ، ثلاث سنين وشهرين وأربعة أيام .
وكان رحمه اللَّه تعالى ، ملكا شجاعا كريما ، خفيف الركاب ، مظفرا في حروبه . ولم يخلف ولدا ذكراه وإنما مات عن بنتين ، وزوجته أردكين « 6 » أمهما
هامش
« 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 168 .
« 2 » هذه الرواية أوردها المقريزي في السلوك ج 1 ، ص 788 - 791 وتاريخ سلاطين المماليك ص 27 - 28 .
« 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 168 » والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 790 .
« 4 » في الأصل كوحبا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 168 .
« 5 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 168 الجمعة .
« 6 » في الأصل ادركين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 169 .