وفيها ، في ليلة الاثنين ، رابع ذي القعدة أمر السلطان باجتماع القضاة والفقهاء والأعيان والقراء ، بتربة والده السلطان الملك المنصور ، فاجتمعوا .
وبات نائب السلطنة والوزير بالقبة المنصورية في تلك الليلة . فلما كان وقت السحر ، من يوم الجمعة ، وحضر السلطان والخليفة إلى التربة ، والخليفة لابس السواد ، وخطب الخليفة خطبة بليغة . حرض فيها على أخذ العراق ، وكان يوما مشهودا . وتصدق السلطان بصدقات وافرة ، وعاد هو والخليفة إلى قلعة الجبل « 1 » .
وكتب السلطان إلى دمشق أن يعمل مهم « 2 » ، مثل ما عمل بالقبة المنصورية .
فاهتم « 3 » الأمير علم الدين الشجاعى نائب السلطنة بدمشق بذلك . وجمع الناس له في ليلة الاثنين ، حادي عشر الشهر ، بالميدان الأخضر ، أمام القصر الأبلق . واجتمع الناس لتلاوة القرآن ، من ظهر يوم الأحد إلى نصف الليل ، من ليلة الاثنين .
ثم تكلم الوعاظ ، وانصرف الناس في بكرة النهار « 4 » .
ذكر متجددات كانت بدمشق
في هذه السنة ، في شوال شرع الأمير علم الدين الشجاعى ، نائب السلطنة بدمشق ، في عمارة آدر « 5 » بقلعتها اقترحها السلطان عليه . واهتم بذلك ، وطلب الرخام
هامش
« 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 774 .
« 2 » في الأصل منهم وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 129 .
« 3 » في الأصل فاهتم به ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 119 ، انظر ما يلي .
« 4 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 .
« 5 » آدر ، المقصود بهذا اللفظ الدور السلطانية الواقعة بداخل القلعة بالقاهرة ( المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 2 ، ص 210 ، والقلقشندى : صبح الأعشى ج 30 ، ص 376 .