المنصور ، قد اعتقله في أوائل دولته ، كما تقدم ذكر ذلك « 1 » ، فأفرج السلطان عنه الآن . وكتب له إفراج شريف سلطاني ، ونسخته بعد البسملة « 2 » :
« الحمد للَّه على نعمه الكاملة ، ومراحمه الشاملة ، وعواطفه التي أضحت بها بدور الإسلام بازغة غير آفلة ، ومواهبه التي تجول وتجود وتحيى رميم الآمال [ في يومها « 3 » ] بعد رمسها بأمسها ، في أضيق اللحود « 4 » ، ويقرّ لها بالفضل كل جحود » .
« أحمده حمدا يعيد سالف النعم ، ويفيد آنف الكرم الذي خص وعم .
ونشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وحده لا شريك له ، شهادة نؤدى « 5 » حقوقها ونجتنب « 6 » عقوقها . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المبعوث بمكارم الأخلاق ، والموصوف بالعلم والحلم على الإطلاق ، صلاة لا تزال عقودها حسنة الانساق ، ونسلم تسليما كثيرا » .
« وبعد ، فإن أحق من عومل بالجميل ، وبلغ من مكارم هذه الدولة القاهرة ، الرجا والتأميل ، من إذا ذكرت أبطال الإسلام ، كان أول مذكور . وإذا وصفت الشجعان ، كان إمام صف كل شجاع مشهور . وإذا تزينت سماء الملك بالنجم ، كان بدرها المنير . وإذا اجتمع ذوو الآراء على امتثال أمر ، كان
هامش
« 1 » انظر ص 88 من هذا الجزء ( المصحح ) .
« 2 » أورده أيضا ابن الفرات ج 8 ، ص 122 .
« 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 122 .
« 4 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 122 ( من اللحود ) « المصحح » .
« 5 » في الأصل تؤدى وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 122 .
« 6 » في الأصل يجتنب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 122 .