على طراحة السلطنة ، فبايعه الأمير فارس الدين المذكور ، وحلف له ، ثم الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى ، ثم الأمراء على طبقاتهم . ثم قال له الأمير فارس الدين الأتابك : « ان السلطنة لا تسم لك إلا بدخولك إلى قلعة الجبل » ، فركب لوقته ، وركب معه الأمير فارس الدين الأتابك ، والأمير سيف الدين قلاون الألفى ، والأمير بدر الدين بيسرى « 1 » الشمسي ، ومماليكه وخواصه .
وتوجه [ بيبرس ] إلى قلعة الجبل ، ورتب في مسيره إليها أرباب الوظائف :
فرتب الأمير جمال الدين أفش « 2 » النجيبى الصالحي أستاذ دارا « 3 » ، والأمير عز الدين أيبك الأقرم الصالحي أمير جاندار ، والأمير حسام الدين لاجين الدرفيل ، والأمير سيف الدين بلبان الرومي في الدوادارية ، والأمير بهاء الدين أمير آخور على عادته . ولفيه في طريقه الأمير عز الدين إيدمر الحلى ، وكان ينوب عن الملك المظفر بقلعة الجبل ، وقد خرج لتلقيه ، فأعلمه الملك الظاهر بما اتفق ، وعرض عليه أن يحلف ، ثم تقدم [ إيدمر ] إلى القلعة واجتمع بمن بها ، ووعدهم عن السلطان المواعيد الجميلة فأجابوه ، ولم يزل على باب القلعة إلى أن وصل السلطان إليها ، فدخلها ليلا وتسلمها .
ويقال إنه لما ملك [ بييرس ] تلقب بالملك القاهر ووصل إلى قلعة الجبل ولقبه ذلك ، فأشار الصاحب زين الدين بن الزبير بتغيير هذا اللقب ، وقال إنه ما لقب به أحد فأفلح : لقب به القاهر بن المعتضد فلم تطل أيامه وخلع وسمل .
هامش
« 1 » هذا الضبط منقول عن السلوك ( ج 1 ، ص 405 ) .
« 2 » كذا في الأصل بغير ضبط أما صاحب النجوم ( ج 7 ص 155 ) فإنه يرسم الاسم بالواو ( أقوش ) .
« 3 » كذا في الأصل دائما .