وكان السلطان قبل وصول سلار البغدادي قد اعتقل الأمير سيف الدين قليج لأمر صدر منه ، فأطلقه السلطان بغير شفاعه ، وأحسن إليه وأعاده إلى الإمرة ولعب معه الكرة .
ذكر عود رسل السلطان من جهة الأنيرور « 1 »
وفى شعبان سنة ستين وستمائة ، وصل الأمير سيف الدين الكرزى « 2 » ، والقاضي أصيل الدين خواجا إمام ، وكان السلطان بعثهما إلى الأنيرور ، وذكرا أن الأنيرور أهتم بأمرهما اهتماما عظيما ، وأنه أحضرهما ساعة وصولهما وعرضت عليه الهدية ، وكان في جملتها زرافة فأعجبته إعجابا عظيما ، وشاهد التتار الذين سيروا إليه [ ذلك ] « 3 » ، وذكرا أنه جهز رسولا وهدية تحضر فيها بعد .
وكان في جملة رسله إلى السلطان نفران من البحرية « 4 » ، فلما وصلا ، أمر السلطان بتأديبهما لما بلغه من سوء اعتمادهما ، وسيرهما إلى قلعة الجزيرة يعملان فيها .
ذكر عود رسل السلطان من جهة صاحب الروم ووصول رسله إلى السلطان ، وما قرره السلطان من بلاده .
وفى هذا الشهر ، وصل الأمير شرف الدين الجاكى ، والشريف عماد الدين الهاشمي . وكان السلطان قد سيرهما إلى السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 469 ) .
« 2 » كذا في الأصل وفى السلوك أيضا .
« 3 » الإضافة يقتضيها السياق .
« 4 » راجع حاشية الدكتور زيادة في السلوك ( ج ص 469 حاشية 3 ، 4 ) .